الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

165

الأخبار الدخيلة

وعليه فليس مخالفا للمشهور من وجوب الطّهارة في الطواف الفرض دون الندب . ولو أراد خبرا ظاهره سقوط الطّهارة في الفرض ومن قال به للضّرورة فما رواه التّهذيب في 295 من أخبار زيادات فقه حجّه « عن زيد الشحّام ، عن الصّادق عليه السّلام : في رجل طاف بالبيت على غير وضوء قال : لا بأس » وقال : « إنّه محمول على من طاف ناسيا أو ساهيا فأمّا إذا كان متعمّدا فعليه الإعادة » قلت : والصواب أنّ فيه سقطا وأنّ الأصل « طاف بالبيت في النافلة على غير وضوء » . ومنها : ما رواه الكافي في آخر باب من فاته الحجّ 171 من أبواب حجّه « عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن الصّادق عليه السّلام قال : تدرى لم جعل ثلاث هنا ؟ قلت : لا ، قال : فمن أدرك شيئا منها فقد أدرك الحجّ » . فقوله « هنا » محرّف « بمنى » للتشابه الخطّيّ بينهما ، وفيه سقط أيضا والأصل فيه ما رواه التّهذيب في 352 من زيادات فقه حجّه ، والعلل في 203 من أبواب جزئه الثّاني « عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن الصّادق عليه السّلام قال : أتدري لم جعل المقام ثلاثا بمنى » فسقط منه « المقام » وصيّر « ثلاثا » « ثلاث » كما جعل « بمنى » « هنا » . وكيف كان فالخبر لم يعمل به أحد فالإجماع على أن من وصل بعد زوال يوم العاشر لا حجّ له ، ويمكن أن يحمل على أنّ المراد أنّه من حيث مناسك منى يجزي إدراك واحد منها . ومنها : ما رواه الكافي على ما في طبعه القديم وخطّية مصحّحه في 8 من أخبار باب حجّ صبيانه ومماليكه ، 58 من أبواب حجّه « عن عليّ بن - أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام : سألته عن غلام لنا خرجت به معي وأمرته فتمتّع وأهلّ بالحجّ يوم التروية ولم أذبح عنه أله أن يصوم بعد النفر وقد ذهبت الأيّام الّتي قال اللّه عزّ وجلّ ، فقال : ألا كنت أمرته أن يفرد الحجّ ؟ قلت :